هل الفشار مسموح في الكيتو او ممنوع ؟
يتسائل متبعو نظام الكيتو الغذائي عما إذا كان الفشار مسموحًا في هذا النظام الغذائي أم لا يُعتبر الفشار من بين المأكولات الخفيفة ذات الشعبية العالية، ويرجع ذلك جزئيًا إلى ارتباطه بالأنشطة الترفيهية مثل السينما والمتنزهات، حيث يتم استهلاك حوالي 500 مليون كيلوغرام من الفشار سنويًا في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها.
ومع ذلك، اكتسب الفشار سمعة سلبية بعض الشيء فيما يتعلق بمدى صحته الغذائية وتأثيره على الوزن يقدم هذا المقال معلومات حول قيمة الفشار الغذائية، ويشرح نظام الكيتو الغذائي وكيفية عمله، مع إعطاء إجابة نهائية على السؤال المثار: هل يُسمح بتناول الفشار في نظام الكيتو؟

ما هو نظام الكيتو دايت؟
هناك تشكيلة واسعة من الحميات الغذائية التي تهدف إلى تقليل الوزن، ويتم توجيه الأشخاص غالبًا من قبل أخصائيي التغذية لاتباع نظم غذائية منخفضة الكربوهيدرات وغنية بالبروتين مثل حمية أتكنز وأنظمة أخرى مشابهة ومع ذلك، تتميز حميات الكيتو بطريقة مختلفة حيث تعتمد بشكل أساسي على الدهون كمصدر رئيسي للطاقة، حيث توفر الدهون ما يصل إلى 90٪ من السعرات الحرارية المطلوبة للجسم.
النظام الغذائي الكيتو المعروف أيضًا باسم النظام الغذائي القليل الكربوهيدرات وعالي الدهون، يقتصر على تناول كميات قليلة من الكربوهيدرات، مثل تلك الموجودة في الخبز الأبيض والسكر والمشروبات الغازية، بينما يتم التركيز على تناول البروتين والدهون لتلبية الاحتياجات اليومية من السعرات الحرارية.
هل الفشار مسموح في الكيتو؟
إذا تم تضمين الفشار ضمن الحد اليومي المسموح به من الكربوهيدرات في نظام الكيتو، فقد يكون مقبولًا، وهذا يستند إلى المعلومات المتعلقة بالقيمة الغذائية للفشار المذكورة في المقال يجب توخي الحذر واحتساب كمية الفشار وفقًا للحدود المحددة.
فمثلاً، ثلاثة أكواب (24 غرامًا) من الفشار المطهو بالهواء يحتوي على 4 غرامات من الألياف و18 غرامًا من الكربوهيدرات وبالتالي، يمكن أن يكون الفشار متوافقًا بشكل جيد مع نظام الكيتو الغذائي الذي يسمح بحوالي 50 غرامًا من الكربوهيدرات الصافية يوميًا.
بالإضافة إلى ذلك، يحتوي هذا الكمية من الفشار على 90 سعرة حرارية فقط، وهو مبلغ مناسب لأولئك الذين يسعون لفقدان الوزن.
ومع ذلك، يجب مراقبة كمية الكربوهيدرات المستهلكة من مصادر أخرى، لتجنب تجاوز الحد المسموح به من الكربوهيدرات يوميًا، مما قد يستلزم تقليل استهلاك الأطعمة الأخرى الغنية بالكربوهيدرات للبقاء في حالة الكيتوز.
علاوة على ذلك، يجب مراقبة كمية الفشار المتناولة لتفادي الإفراط في تناوله، حيث يمكن أن يكون من السهل الانجراف وتناول كميات زائدة.
شاهد ايضا:هل الفلافل مسموح في الكيتو ام ممنوعة؟
القيمة الغذائية للفشار
الفشار يُعتبر جزءًا من الحبوب الكاملة، مما يجعله يحمل فوائد متعددة مشابهة لتلك التي تتمتع بها الحبوب الكاملة.
يُوضح القائمة التالية القيمة الغذائية لمئة غرام من الفشار:
- فيتامين ب1 (ثيامين): 7% من الاحتياج اليومي.
- فيتامين ب3 (نياسين): 12% من الاحتياج اليومي.
- فيتامين ب6 (بيريودوكسين): 8% من الاحتياج اليومي.
- الحديد: 18% من الاحتياج اليومي.
- المغنيسيوم: 36% من الاحتياج اليومي.
- الفوسفور: 36% من الاحتياج اليومي.
- البوتاسيوم: 9% من الاحتياج اليومي.
- الزنك: 9% من الاحتياج اليومي.
- النحاس: 13% من الاحتياج اليومي.
- المنجنيز: 56% من الاحتياج اليومي.
بالإضافة إلى ذلك، يوفر الفشار نسبًا عالية من المغذيات الرئيسية بكميات مثل 13 غرامًا من البروتين، 78 غرامًا من الكربوهيدرات، 5 غرامات من الدهون و15 غرامًا من الألياف الغذائية، مما يجعله خيارًا ممتازًا كمصدر للألياف.
وتبلغ السعرات الحرارية الإجمالية لمئة غرام من الفشار 387 سعرة حرارية فقط.
بالنسبة للمواد الغذائية والمركبات الحيوكيميائية الموجودة في الفشار، أظهرت دراسة قام بها فريق من الباحثين في جامعة سكرانتون في بنسلفانيا أن الفشار يحتوي على كميات كبيرة من مضادات الأكسدة المعروفة باسم البوليفينولات.
هذه المواد تحمي الخلايا من الضرر الناتج عن الجذور الحرة، وقد أظهرت فوائد أخرى للبوليفينولات مثل تحسين الدورة الدموية وزيادة كفاءة الجهاز الهضمي وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان مثل سرطان الثدي والبروستات.
شاهد ايضا:هل الاندومي مسموح في الكيتو أم ممنوع؟
طريقة صنع فشار مسموح في الكيتو
طريقة تحضير الفشار تلعب دوراً حاسماً في معرفة ما إذا كان يمكن تضمينه في نظام الكيتو أم لا، كما أنها تحدد ما إذا كان ستحصل على وجبة خفيفة صحية ومفيدة أم لا لتحضير الفشار في المنزل، يُضاف حبتان كبيرتان من حبوب الفشار إلى ملعقة كبيرة من زيت جوز الهند أو الزبدة بعد تسخينها على نار عالية.
وبالإضافة إلى الملح، يمكن إضافة الزيوت بعد التحضير مثل زيت جوز الهند أو الزبدة أو زيت الزيتون.
يُنصح بتحضيره في المنزل بدلاً من شراء الفشار المصنع مسبقاً، لضمان مطابقته لمتطلبات الكيتو وللتحكم في الإضافات والكميات المتناولة.
بعض خبراء التغذية ينصحون بالابتعاد عن الفشار الميكرويف المعبأ مسبقاً، لأسباب تشمل:
- مُعظم أكياس الفشار الميكرويف ليست مبطنة بمادة تُسمى حمض بيرفلورو أوكتانويك، والتي ارتبطت ببعض المخاطر الصحية مثل مشاكل الغدة الدرقية ووزن الولادة المنخفض.
- العديد من أنواع الفشار الميكرويف السريعة تحتوي على الزيوت المهدرجة التي تحتوي بدورها على الدهون المتحولة المرتبطة بأمراض القلب.
شاهد ايضا:هل الفلافل مسموح في الكيتو ام ممنوعة؟
الحالات التي يجب عليك فيها تجنب تناول الفشار في الكيتو دايت
ماذا يحدث إذا كانت أمامك كوب واحد فقط من الفشار مقابل وجود 5 أكواب منه في جلسة واحدة؟ هذا السؤال يوضح أهمية الانضباط الذاتي، الذي قد لا يكون سهلاً للجميع.
إذا كنت تتناول كمية كبيرة من الفشار، فمن المرجح أنك لن تعتبره مجرد وجبة خفيفة.
كمية الكربوهيدرات التي يمكن تناولها في نظام الكيتو دايت تختلف من شخص لآخر، وتعتمد على عوامل مثل الهدف المطلوب، وتاريخ الصحي، والمرضي.
بعض الأشخاص قد يتناولون 5 أكواب من الفشار – والتي تعادل 25 غرامًا من الكربوهيدرات – ويظلون في حالة الكيتوزيس، لكن هذا لا ينطبق على الجميع إذا لاحظت أنك تتناول كميات كبيرة من الفشار دون تحقيق الأهداف المرجوة من الكيتو دايت، أو لا تفقد وزنك بالشكل المطلوب، فقد تحتاج إلى تقليل استهلاكك للفشار.
إذا كنت تفضل تناول الفشار، فمن الأفضل تحضيره بطريقة البخار بدلاً من استخدام الميكرويف هذه الطريقة تتيح لك التحكم في المكونات وكمية الزيوت المضافة.
تجنب شراء أصناف الفشار المصنعة مسبقاً في الأماكن العامة، حيث قد تحتوي على سكريات مضافة ومواد غير صحية.
كما يمكنك إضافة الدهون الصحية مثل زيت جوز الهند أو الزبدة بعد تحضير الفشار.
تذكر أن الفشار لن يكون المصدر الوحيد للكربوهيدرات في نظام الكيتو دايت، لذا يجب مراقبة كميات الكربوهيدرات من المصادر الغذائية الأخرى لتجنب تجاوز الحدود المسموح بها والخروج من حالة الكيتوزيس.
الفشار في الكيتو يمكن تناوله في هذه الحالة
قارئي العزيز، يمكن أن يكون للفشار دور مهم في توافقه مع نظام الكيتو الغذائي، وذلك بناءً على حدود الكربوهيدرات اليومية الخاصة بك.
يحتوي كل 24 جرامًا من الفشار على 4 جرامات من الألياف و18 جرامًا من الكربوهيدرات، مما يُعنى بوجود 14 جرامًا من الكربوهيدرات الصافية.
هناك أنواع مختلفة من نظام الكيتو، تسمح بمستويات متفاوتة من الكربوهيدرات استنادًا إلى نشاطك البدني.
مثلاً، النظام المستهدف يسمح بزيادة تناول الكربوهيدرات بين 20 إلى 50 جرامًا إضافية عند ممارسة الرياضة.
أما النظام الدوري فيسمح بزيادة معدل الاستهلاك اليومي للكربوهيدرات في أيام معينة، كما هو الحال في أيام التحميل الخلفي.
ينبغي الحذر من الإفراط في تناول الفشار في الكيتو دايت لتجنب الخروج من حالة الكيتوزيس.
كما يجب تجنب فشار الميكروويف الذي قد يحتوي على مواد حافظة ضارة وزيوت مكررة غير صحية.
كيفية إعداد الفشار في الكيتو دايت (الدوري والمستهدف)؟
إذا كنت تتبع نظام الكيتو الدوري أو المستهدف، وكان تناول الفشار مهمًا بالنسبة لك، فمن المفضل صنع الفشار في المنزل بدلاً من شرائه جاهزًا من الخارج. هذا لأن ذلك يسمح لك بالتحكم في كمية الطعام التي تتناولها والمكونات التي تضيفها.
يمكنك إضافة ملعقتين من زيت جوز الهند أو الزبدة أو زيت الزيتون إلى مقدار ملعقتين من حبوب الذرة، وتسخينهم على نار متوسطة مع تغطية الوعاء حتى ينبثق الفشار. عندما يتوقف الانبثاق، يُخرج الفشار من النار ويضاف إليه التوابل ويُقدم.
شاهد ايضا:هل الفلافل مسموح في الكيتو ام ممنوعة؟
هل الفشار بالزبده مسموح في الكيتو
نعم، يمكن تناول الفشار بالزبدة في نظام الكيتو الغذائي، ولكن بشروط محددة:
شروط تناول الفشار بالزبدة في الكيتو:
- كمية الكربوهيدرات: تحتوي حصة واحدة من الفشار (حوالي 28 جرام) على 15 جرام من الكربوهيدرات. لذلك، يجب أن تحسب كمية الكربوهيدرات التي تتناولها من مصادر أخرى لضمان عدم تجاوز الحد اليومي المسموح به (عادةً 20-50 جرام).
- نوع الزبدة: استخدم الزبدة غير المملحة أو زبدة المراعي. تجنب الزبدة المملحة أو التي تحتوي على إضافات أخرى.
- كمية الزبدة: استخدم كمية قليلة من الزبدة. ملعقة صغيرة تكفي لتذوق الفشار دون الإفراط في الكربوهيدرات أو السعرات الحرارية.
- طريقة التحضير: اصنع الفشار في المنزل بدلًا من شرائه جاهزًا. تهدف بعض العلامات التجارية إلى تذوق الفشار بالزبدة، مما يجعله غنيًا بالكربوهيدرات والسعرات الحرارية.
في الختام، يمكن القول بأن الفشار قد يكون مسموحًا في نظام الكيتو الغذائي، ولكن بشروط معينة يعتبر الفشار خيارًا خفيفًا وشهيًا يمكن لمتبعي الكيتو استهلاكه بمعقولية، خاصة إذا تم تحضيره في المنزل باستخدام زيوت صحية وتوابل قليلة السعرات الحرارية.
ومع ذلك، يجب أن يكون الفشار جزءًا من خطة غذائية متوازنة وأن يتم تناوله بتدبير وتوجيه من قبل متخصصي التغذية بالتالي، ينبغي لمن ينوون تضمين الفشار في نظامهم الكيتو الغذائي أن يضعوا في اعتبارهم الحجم والتحضير والمكونات الإضافية، وأن يتبعوا النصائح الصحية المناسبة لضمان استمتاعهم بوجبة صحية ولذيذة دون المساس بأهدافهم الغذائية.
